هاشم معروف الحسني

395

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

ولما عبأ النبي ( ص ) أصحابه سأل من يحمل لواء المشركين فقيل بنو عبد الدار ، وكان اللواء مع علي ( ع ) فأخذه منه وأعطاه إلى مصعب بن عمير لأنه من بني عبد الدار ، فلما قتل مصعب بن عمير رجع اللواء إلى علي ( ع ) فكان معه هو والراية كما جاء في رواية الشيخ المفيد في ارشاده ، وقيل في مقام الفرق بينهما ان الراية هي العلم الأكبر واللواء دونها . ووقف النبي ( ص ) تحت راية الأنصار . وفي رواية الطبري انه جعل الزبير على الخيل ومعه المقداد بن الأسود وخرج الحمزة بالجيش بين يديه ، وأقبل خالد بن الوليد على خيل المشركين ومعه عكرمة بن أبي جهل ، فبعث رسول اللّه الزبير ، وقال له : استقبل خالد بن الوليد وكن بإزائه حتى أؤذنك بالحرب . ثم إنه ( ص ) وقف خطيبا في أصحابه فقال : أيها الناس أوصيكم بما أوصاني به اللّه في كتابه من العمل بطاعته والتناهي عن محارمه ، ثم انكم بمنزل اجر وذخر لمن ذكر الذي عليه ، ثم وطن نفسه على الصبر واليقين والجد والنشاط ، فإن جهاد العدو شديد كريه ، قليل من يصبر عليه الا من عزم له على رشده . ان اللّه مع من أطاعه وان الشيطان مع من عصاه فاستفتحوا اعمالكم بالصبر على الجهاد والتمسوا بذلك ما وعدكم اللّه ، وعليكم بالذي آمركم به فاني حريص على رشدكم ، ان الاختلاف والتنازع والتثبيط من امر العجز والضعف وهو مما لا يحبه اللّه ولا يعطي عليه النصر والظفر . أيها الناس إنه قد قذف في قلبي انه من كان على حرام فرغب عنه ابتغاء ما عند اللّه غفر اللّه له ذنبه ، ومن صلى على محمد صلى اللّه عليه وملائكته عشرا ، ومن أحسن إلى مسلم وقع اجره على اللّه في عاجل دنياه أو في آجل آخرته ، ومن كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة ، إلا صبيا أو امرأة أو